المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

166

أعلام الهداية

شخصية الزهراء : 1 - أنّ الزهراء ( عليها السّلام ) هبّت للدفاع عن الوصي ، ووقفت خلف الباب بصلابة متناهية ، وخاطبت القوم بالحجّة البالغة عسى أن يرتدع الظالمون ، ولم تلتزم الصمت لأنّها صاحبة حقّ والمهاجمين غاصبون لحقّ الخلافة الشرعية . 2 - حينما أخرجوا عليا ( عليه السّلام ) راحت الزهراء ( عليها السّلام ) تدافع في موقع آخر ، فلحقت به لعلّها تمنعهم عنه رغم كلّ الآلام التي تعرّضت لها عند هجومهم على الدار ، لأنّه أصبح لديها حقّان : حقّ الدفاع عن الوصي والمطالبة بالخلافة ، وحقّ الظلامة التي جرت عليها من تعدّي القوم على حرمتها وهي ابنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) « 1 » . وحين أعيتها الحيل والسبل ؛ انصرفت للدعاء عليهم صارخة مستغيثة باللّه ورسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) على رؤوس الأشهاد . إنّ موقف الزهراء ( عليها السّلام ) سجّل اعتراضا صارخا واضحا لكلّ متتبّع للحقّ بأنّ الخلافة انحرفت عن مسارها الصحيح وأصحابها الشرعيين ، وقد أدّت دورها العظيم في محاولة إعادة حقّ الخلافة إلى صاحبها الشرعي الإمام عليّ ( عليه السّلام ) أو على أقل تقدير أعادت التجربة الإسلامية إلى مجراها الحقيقي عبر استنهاض الأمة وبثّ الوعي فيها وفضح المغتصبين للخلافة ، مع التأكيد على عدم أهليّتهم لتحمّل أعباء مسؤولية زعامة المسلمين ولم تزل الرسالة حديثة عهد بهم . كلامها في حقّ الإمامة وظلامة أهل البيت ( عليهم السّلام ) : عن محمود بن لبيد قال : لمّا قبض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) كانت فاطمة ( عليها السّلام )

--> ( 1 ) فاطمة الزهراء ، إبراهيم الأميني : 123 .